أبطـال الأنمــي

حيث للابداع مجال
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  الخريطهالخريطه  دخولدخول  

شاطر | 
 

 على مائدة الأفطار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4554
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 19
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: على مائدة الأفطار    السبت 27 يوليو 2013, 14:58




اجتمع أفراد الأسرة المسلمة لتناول الإفطار، اجتمعوا حول الطعام الشهي، والشراب البارد النقي، الكل ينتظر صوت المؤذن، مشعراً بغروب شمس ذلك اليوم ودخول الليل، ومُؤْذِناً بانتهاء وقت الصيام وبدء تناول الطعام.


إنه مشهد من المشاهد التي تهتز لها النفوس، وتلتفت لها الأنظار، ما الذي منع ذلك الجائع من أكل شيء يعالج جوعته، أو تناول شراب يسد ظمأته، ما الذي جعل الشاب الصغير يصبر دون مد يديه، يترقب وينتظر مثل والديه، إنها مراقبة الله عز وجل وطلب رضاه، الأمر الذي جعله يضحي بشهواته من أجل مولاه.


مشهد رائع جميل عند سماع الأذان "الله أكبر، الله أكبر"، حيث تتحرك أيدي الجميع نحو رطبات، أو تمرات، أو حسوات من ماء، اقتداءً بخير الصائمين، وأفضل العابدين، روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء) رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني.


يأكل الصائم باسم الله، حامداً له على نعمه، قائلاً: (الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة)، فهو سبحانه وتعالى المتفضل على عباده بنعمه الكثيرة، وآلائه المديدة، والعبد ضعيف مسكين، لا حول له ولا قوة إلا به، فكيف لو فقد الإنسان نعمة السمع التي يسمع بها، أو نعمة اليد التي يتناول بها، أو نعمة الذوق التي يميز بها بين الأطعمة، أو نعمة اللسان الذي يتكلم به، ويحرك به الطعام، أو نعمة اللعاب الذي يساعد في المضغ والبلع، أو نعمة الطعام والشراب، يا لها من نعم شتى يستشعرها الصائم لحظة فطوره.


وكم هي فرحة عظيمة تغمر نفس الصائم وقد أتم صيام يومه، آملاً ثواب ربه، إنها فرحة الطاعة، ولذة العبادة، والقرب من المولى سبحانه وكسب محبته، تلك الفرحة تزيد على فَرَحه بالطعام بعد الانقطاع عنه، ولذلك جاء الوصف النبوي لتلك الحالة وصفاً دقيقاً رائعاً، حين قال: (للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) متفق عليه.


على مائدة الإفطار يتذكر الصائم أولئك الفقراء والمساكين الذين يستمر صومهم ساعات طوال وأياماً معدودات، فهم دائماً في صراع مع الجوع والعطش، لا يهنؤون بالطعام وأنواعه، بل قد لا يجدون ما يفطرون عليه، ولذلك جاء الترغيب النبوي بتفطير الصائم، حيث قال صلى الله عليه وسلم : (من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً) رواه أصحاب السنن، وصححه الألباني.


أضف إلى ما سبق استشعار وحدة الأمة الإسلامية، وهي تفطر في وقت واحد، فكم من الملايين اجتمعوا على موائد الإفطار يترقبون الأذان، لا أحد يتقدمه ولا يتأخر بعده، فهل يوجد دين وحَّد بين أتباعه كدين الإسلام، إنها النعمة العظمى، قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة:3). فهيّا بنا -أخي القارئ الكريم- نستشعر تلك المعاني العظيمة، والقيم النبيلة التي جاء بها الإسلام العظيم، والدين الحنيف، فلا سعادة بدونه، ولا عز بغيره، ولا وحدة إلا عليه، والله الموفق.

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
على مائدة الأفطار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبطـال الأنمــي :: القسم العام :: الخيمه الرمضانيه-
انتقل الى: