أبطـال الأنمــي

حيث للابداع مجال
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  الخريطهالخريطه  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الليله الحزينه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: الليله الحزينه    السبت 20 يوليو 2013, 12:31

لم تكن موزة تفتقر إلى الوفاء لزوجها الذي مات وابنه مضغة في بطن زوجته قلقد كانت تزور قبره كل يوم تجلس بجانبه وتكلمه وكأنه حيا يرزق فعلى الأقل كان ذلك لتخفيف وطأة الحزن على قلبها وبعد أيام ولدت موزة ابنها وسمته باسم (( حميد )) وعزمت على تربيته تربية جيدة وأن تكون تربيته صدقة جارية بعد وفاة زوجها فكلما ذهبت إلى قبر زوجها الراحل كان ولدها ينام بهدوء لفترة من الوقت تحت شجرةوكانت تغطيه ببردتها وعندما يبكي تسرع إليه مرضعة له حتى يهدأ . ولكن لم تكن الأمور سهلة كما ظنت موزة فلقد واجهتا من الصعاب مايرهق ومن المخاطر مايخيف ولكنها لم تيأس ولم تفتر عزيمتها ثانية واحدة . ومن هذه المصاعب أن بعض أهل القرية التي تعيش فيها موزة قد طلبوا منها التوقف عن زيارة قبر زوجها قلقد مات و هذا من قضاء الله وقدره وقد كانت تجيبهم بقولها : أعرف أن هذا من قضاء الله وقدره ولكن ألا أكون وفية لزوجي بزيارة قبره على الأقل وبذلك اكون قد رددت ولو جزءا بسيطا من معروف قدمه لي طوال هذه السنين . فقالوا : إذا اعذرينا ياأختنا ولكن لا نخطىء إن قلنا أنك مجنونة بمخاطبتك زوجك وهو ميت‍ ‍‍‍‍. فقالت : إذا كنتم تظنون أن زيارتي لقبر زوجي جنون فأنا سعيدة بذلك . فعجزوا عن إقناعها وهنا طلبوا مساعدة ( مطوع ) القرية فلعله يساعد في حل هذه المشكلة وقد قال لهم : لا يكون هذا إلا من عمل شيطان فربما يكون هذا مس شيطاني أفقدها عقلها وخرجت عن إرادتها الحرة وعلى الفور إقتنع رجال القرية بكلام المطوع وذهبوا إلى المرأة يتقدمهم المطوع وطرقوا الباب ففتحت لهم موزة وقالوا : السلام عليكم يا موزة نريد منك أن تسمحي لهذا المطوع بأن يمارس الطقوس اللازمة لإزالة المس الشيطاني منك .وهنا أرتجفت موزة واختلطت مشاعرها بين الحزن والغضب والخوف وقالت : اخرجوا من بيتي حالا لا أريد رؤيتكم هنا أبدا أخرجوا الآن ، فخرج الرجال والمطوع ميئوسين على حالتها المحزنة ولكن موزة في ذلك الوقت كانت تبكي متبلهة إلى الله بالدعاء ولم يكن يخفف حزنها إلا رؤيتها لأبنها (( حميد )) وهو يكبر أمام ناظريها ولكن رجال القرية لم يستسلموا ابدا ربما يكون هذا حبا لأختهم مريم كما يقولون أو خوفا منها كما يخفون في صدورهم والله أعلم وقد فكروا مليا إلى أن وصلوا إلى حل مناسب على رأيهم وهو أن يبعثوا بصديقة موزة الحميمة إليها لتقنعها 
بالزواج من أحد رجال القرية الذي وافق مسبقا على الزواج منها فذهبت إليها صديقتها ولم تجدها في البيت فذهبت إلى المقبرة لعلها تجدها هناك وفعلا كانت موزة جالسة أمام قبر زوجها الراحل تتضرع بالدعاء إلى الله فرق قلب صديقتها وجثت على ركبتيها حاضنة لموزة وباكية معها ولم تقدر أن تخبرها بالنبأ الذي جاءت لأجله . وفي اليوم التالي أتت صديقتها مرة أخرى ومن حسن حظها أن موزة كانت جالسة في البيت فاستقبلتها موزة وقد ترددت صديقتها في إخبارها بالنبأ وكانت تحس بالذنب ولكن بعد تفكير طويل أحست بأن هذا لمصلحتها وتشجعت وأخبرتها بقولها : أسمعي يا موزة أريد أن أقول لك شيئا ....... فقالت موزة : تفضلي .
صديقة موزة : هناك رجل يريد الزواج منك وبهذا يخفف عنك إزرك ومصاعبك .فقالت موزة : ماذا تقولين ؟ أتريدينني أن اتزوج أحدا بعد زوجي الصالح وبهذا أكون قد قصرت في حقه لا وألف لا ولو كنت لست صديقتي الحميمة لأخرجتك من بيتي . فخرجت صديقتها عابسة حزينة لاتدري ماتفعل ........... ففكرت موزة بأن تتنقل من هذه القرية لأن البيئة لم تعد مناسبة هنا فقررت الإنتقال إلى المدينة علها تجد البيئة الأنسب هناك . وفعلا انتقلت إلى هناك واشتغلت خادمة عند عائلة ميسورة الحال ولكن تلك العائلة كانت تكلف موزة بأعمال شاقة ففي مرة من المرات حملت كيس خبز وزنه 25 كيلو جراما فوقعت في الدرج وذهبت إلى الطبيب فقال لها أن وقعة مثل هذه مرة أخرى قد تصيبها بالشلل وطلب منها الراحة وأن تقوم بأعمال بسيطة ولكن العائلة لم تهتم لأمرها بل زادت في الأعمال والمال لم يكن يكفيها فقررت العمل في إحدى مدارس البنات ك((فراشة )) وعلى الأقل كان المال أكثر من الذي كانت تجنيه في العمل كخدامة وفي تلك اللحظات التي كانت تعاني فيها أمه المشقة والتعب قرر حميد أن يترك المدرسة وأن يجد عملا يعينه هو وأمه ولكن للأسف اصطادته شلة فاسدة قادته في طريق وعرة إلى أوكار الدمار من مجالس المخدرات إلى شرب الخمور وغيرها من الفواسد والفواحش. 
وقد كان يعود في وقت متأخر من الليل يجر رجليه جرا وينهال على السرير كأنه لم يره منذ قرن مضى وقد خافت عليه أمه كثيرا لدرجة انه صارت تقف أمام عتبة الباب تنتظر ابنها الوحيد (( حميد )) وكانت حزينة ومما كان يخفف عليها حزنها في الظلام الدامس أنها كانت تنظر إلى القمر المضيء وهو ينشر أضواءه التي تخترق أضيق المنافذ والشقوق ولكنه عندما يختفي وراء الغيوم ترجع إليها أفكار الحزن والألم على ابنها فذهبت إلى صندوق قديم لزوجها وفتحته وتناولت غترة تعود له ورجعت إلى عتبة البيت وأخذت تشمها وتتذكر رائحة زوجها وتنطلق الأفكار والذكريات الجميلة إلى قلبها فيطفح بالبشر والسرور فغلبها النعاس ونامت . وهاهو حميد رجع من مجالس المخدرات متراقص الأرجل كحل العينين ضعيف البدن و قد رآى أمه نائمة أمام عتبة الباب فاختلطت في رأسه الأفكار وجرى الدم الملطخ بالمخدرات في عروقه وظن أن أمه قد عاشرت رجلا فسولت إليه نفسه وأحضر سكينا من المطبخ وطعن أمه في صدرها وهي التي كانت خائفة عليه طوال الليل . 

أرجو أن القصة أعجبتكم وأعذروني لأنها كانت طويلة وإلى اللقاء .

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الليله الحزينه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبطـال الأنمــي :: القسم العام :: قسم الروايات والقصص-
انتقل الى: