أبطـال الأنمــي

حيث للابداع مجال
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  الخريطهالخريطه  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مدرسة الاشباح!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 08:58

السلام علكم ورحمة الله وبركاته 
... امتدت يد خفية .. أمسكت بي .. ودفعتني من فوق السلم ! 
وقعت على ظهري فوق أرض قاعة الألعاب الرياضية ، انطلقت مني صرخة ألم .. وصدرت عن رأسي دقة مسموعة ، وهي تصدم بالأرض !
رفعت رأسي ببطء .. أخذت أجاهد لأفتح عيني .. وأحاول أن أوقف الرعشة التي تهزني من صدمة الوقوع .. وعندما تمكنت من رفع 
جسمي قليلا ، والاتكاء على ساعدي .. رأيت بن جونسون يضحك ..
ألقت تاليا هالبيرت – رودوس، بقلم أحمر الشفاه في حقيبتها .. وأسرعت تجرى نحوى .. تسألني : تومي .. هل أنت بخير ؟
قلت هامسا : جدا .. كما ترين ، كنت أختبر صلابة أرض الحجرة !
قال بن ساخرا : واكتشفت - طبعا- أن رأسك أكثر صلابة منها .. عليك الأن أن تدفع ثمن الأرض التي حطمتها برأسك !
وضحك مرة أخرى ... أدارت تاليا عينيها وهي تنظر إليه باستنكار ..وقالت : ها..ها..تومي ..لا تشجعه ، إنه يظن نفسه خفيف الظل ... 
والحقيقة أنه مثل الحمامة الميتة !
فال بن : ولم لا .. ! إن الحمامة الميتة ظريفة جدا !
أدارت تاليا عينيها مرة أخرى .. ثم أمسكت يدي .. ورفعتني لأقفر على قدمي !
شعرت بحرج شديد .. حتى أنني فكرت في الاختبار تحت المقاعد !
لماذا أبدو دائما بمثل هذا الغباء ؟ لم تكن هناك يد خفبة لتدفعني من فوق السلم .. إنني ببساطة قد وقعت .. هذا يحدث لي دائما كلما صعدت فوق سلم .. أسقط على الفور !
بعض الناس يتسلقون صعودا ! وانا أتسلق وقوعا و الحقيقة أنني لم أكن أرغب في أن أبدو مثيرا للسخرية أمام تاليا وبن ..خاصة و أنني تعرفت عليهما منذ مدة بسيطة ..وكنت أريد أن أوثر فيهما ، أن أترك لديهما فكرة طيبة عني .
وهذا هو السبب في أنني اشتركت في (( لجنة تجميل قاعة الرقص)) ، حتى ألتقي بزملاء و أتعرف عليهم ، فليس من السهل أن تتعرف على أصدقاء جدد عندما تلتحق بمدرسة جديدة ، وتكون في الصف السادس بها !
أظن أنه من الأفضل أن أبدأ من البداية ! اسمي تومي فريزر .. عمري اثنا غشر عاما تزوج أبي مرة أخرى قبل بداية العام الدراسي مباشر .. وانتقلنا فورا الى مدينة (( بل فالي )) بعد الزواج .. 
انتقلنا بسرعة .. لدرجة أنني لم أجد وقتا كافيا لوداع أصدقائي .. وجدت نفسي هنا ، قبل أن ألتقط أنفاسي .. وأصبحت تلميذا جديدا في مدرسة ((بل فالي )) المتوسطة !
هل تتصور أن تجد نفسك فجأة .. في مدرسة جديدة .. ومنزل جديد .. وأم جديدة ؟!
كانت الأيام الأولى في المدرسة شديدة الصعوبة لم يرفض الأولاد صداقتي .. لكن .. كان لكل منهم أصدقاؤه بالفعل !
قضيت الأسبوع الأول في المدرسة وحيدا تماما .. حتى كان صباح يوم الاثنين الماضي .. عندما دخلت السيدة بوردين ناظرة المدرسة 
الى حجرة دراستنا ، وسألت إذا كان هناك من يرغب في تطوع بالعمل في (( لجنة تجميل قاعة الرقص )) .. كانت تريد تجميل قاعة الألعاب الرياضية لإقامة حفل الرقص السنوي بالمدرسة ..
كنت أول من رفع يده ..فقد كانت هذه فرصة عظيمة لإقامة صداقات جديدة مع زملاء جدد ..
وها أنذا بعد نهاية اليوم الدراسي .. وبعد يومين من تطوعي .. أقيم علاقة صداقة جديدة مع زملائي بالسقوط على رأسي مثل المهرج !
وسألتني تاليا وهي تتفحصني : هل ترغب في عرض نفسك على الممرضة ؟ قلت بصوت ضعيف : لا .. إن عيناي تدوران هكذا دائما 
على الأقل ما زلت قادرا على السخرية ! 
هزت تاليا شعرها الأشقر وقالت : هيا نعود الى العمل !
فتحت حقيبتها ، وأخرجت منها إصبعا لأحمر الشفاة .. أخذت أراقبها وهي تضع طبقة كثيفة من اللون الأحمر على شفتيها ، رغم أنهما كانا بهذا مصبوغان بهذا اللون من قبل .. ثم وضعت بعض البودرة البرتقالية على خديها .. هز بن رأسه .. ولم يتكلم .. بالأمس .. سمعت 
بعض الأولاد يسخرون من (( المكياج )) ، وأحمر الشفاه الذي تستعمله تاليا لكن تاليا لم تهتم بهذه السخرية على الإطلاق .. و كأنها قد أعتادت عليها ! هذا الصباح .. قبل أن تبدأ الدراسة .. قال أحد الأولاد أن تاليا غير طبيعية ، فهي تظن نفسها شديدة الجمال ، ولذلك تصر على أن تجعل نفسها في موضع الأهتمام ! بالنسبة لي .. لم أكن أراها غير طبيعية .. كان منظرها ظريفا .. وغريبا أيضا .. 



يتبع .. :

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 08:58

وكنت أتساءل .. لماذا تحتاج الى استعمال كل أدوات التجميل هذه !
كانت تاليا وبن يشبهان بعضهما كثيرا .. كان الاثنان .. رفيعين.. وعيونهما زرقاء .. وشعرهما أشقر ! أما أنا .. فقد كنت ممتلئ الجسم 
شعري أسود يمتد مثل عيدان العشب .. وكان خشنا مجعدا ، وكثيرا ما قضيت الساعات في تمشيطه .. ثم يبقى متناثرا في كل الجهات !
على كل حال .. كنا تاليا وبن وأنا نرسم بعض اللوحات لنعلقها على جدران قاعة الألعاب .. تاليا وأنا اشتركنا في لوحة كتبنا عليها 
(( الرقص في بيل قالي )).. 
أما بن فقد بدأ في كتابه لوحة يقول فيها (( الرقص حتى تدور رأسك! )) .. لكن السيدة بوردين أطلت برأسها من الباب و طلبت منه أن 
يفكر في شعار أخر .
أخذ يزمجر .. ويحتج .. ثم بدأ يكتب من جديد (( مرحبا بكم ..جميعا)) ! وصاحت تاليا تخاطبه هيه.. أين اللون الأحمر ؟ 
ألم تحضر أي لون أحمر معك إلى هنا ؟ إنني لا أرى سوى اللون الأسود ! 
قال : ظننت أنك قد أحضرته معك ! وأشار الى بعض العلب المكدسة تحت لوحة كرة السلة وقال : ما هذا ؟
قالت : كلها من اللون الأسود .. لقد طلبت منك أن تحضر بعض علب اللون الأحمر .. هل تذكر ؟ أريد أن أحشو به حروف الكلمات 
إن الأسود و الأحمر هما رمزا المدرسة كما تعرف !
احتج بن : نعم ..ولكنى لن أصعد السلالم لإحضارها . إن حجرة الرسم في الدور الثالث !
تطوعت بحماس .. وقلت : سأذهب أنا ؟ 
ضحك بن وقال : يبدو أنك مصاب في رأسك فعلا! 
وضعت الفرشاة .. وقلت : نعم .. سوف أصعد عن طريق السلالم الخلفية .. أليس كذلك ؟ 
هزت رأسها .. واهتز معه شعرها الأشقر .. قالت : نعم .. تصعد ثلاثة أدوار حتى الدور الأخير .. ثم تسير في خط مستقيم داخل البهو الكبير 
الى النهاية وستجدها في نهاية البهو ! 
قلت : لا توجد مشكلة في هذا .. وبدأت على الفور في الجري الى الباب المزدوج لقاعة الألعاب ! 
صاحت ورائي : احضر علبتين على الأقل .. وبعض الفرش النظيفة !بدأت أجري بكل سرعتي الى باب الخروج .. ولست أري لماذا فعلت هذا ... ربما أردت أن أنال إعجاب تاليا ! اندفعت من الباب .. واصطدمت بكل قوتي في فتاة تقف في البهو ..
هيه.. صرخت الفتاة في دهشة .. وقد سقطنا سويا على الأرض !
ومضت لحظات قبل أن أقف وأقول : أنا آسف ! ومددت يدي لأساعدها على الوقوف ، ولكنها أطاحت بيدي بعيدا .. ووقفت دون مساعدة مني ! عندما وقفت .. اكتشفت أنها أطول مني بما لا يقل عن قدم كاملة .. طويلة ، عريضة الكتفين .. وذات مظهر قوي .. تشبه كثيرا المصارعات التي أشاهدهن في التليفزيون ! 
وكان شعرها ذهبي .. يسقط فوق وجهها .. وترتدي ملابس سوداء .. نظرت الى بوحشية بعينين جامدتين ! نظرات مخيفة !
تقدمت نحوي بخطوات ثقيلة .. خطوة .. ثم أخرى .. وجعلني عيناها المخيفان أتجمد بجوار الحائط.. وقلت متلعثما : ما .. ماذا ستفعلين ؟!! 



يتبع ...

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 08:59

ألصقت ظهري بقوة في الحائط .. وكررت سؤالي : ماذا ستفعلين ؟
زمجرت وقالت : أذهب إلى بيتي .. إذا سمحت لي طبعا ! 
اختفت دون أن تنظر وراءها .. ولكني لم أنس عينيها الرماديتين ! انتظرت حتى تأكدت أنها خرجت من المبنى 
ثم بدأت أصعد السلم !
كان ارتفاع السلالم عاليا حتى الطابق الأعلى ... خاصة وأن قدماي ما زالتا ترتعدان منذ اصطدمت بالفتاة الغريبة 
وشعرت ببعض الخوف ، فقد كنت الشخص الوحيد هنا !
ارتفعت دقات حذائي فوق السلالم الصلبة .. وأصبح الصوت كالرعد في الطرقات الخالية ، و الصالات التي تمتد 
مثل الأنفاق المظلمة .
عندما وصلت إلى الطابق الأخير ..كانت أنفاسي قد تقطعت .. بدأت أسير في البهو ، وأنا أتحدث إلى نفسي .. وتردد صدى صوتي مخيفا في البهو الخالي ، وبين صف الأبواب الرمادية الموصدة .. توقفت عن الحديث مع نفسي عندما وصلت إلى أول دوران إلى اليمين .. عبرت حجرة خالية خاصة بالمدرسين .. ومعمل للكمبيوتر 
ثم بعض الحجرات الخالية ! 
ووصلت إلى الدوران الثاني .. ثم توقفت خارج الحجرة الأخيرة .. 
قرأت على بابها وبخط يدوي : ( حجرة الفنون ) .. أمسكت مقبض الباب .. بدأت أديره !
ثم توقفت .. سمعت أصواتا داخل الحجرة ! دهشت .. أمسكت بالمقبض ، واستمعت ! سمعت صوت فتى و فتاة ، 
يتحدثان بهدوء .. لم أتمكن من تفسير كلماتهما .. ولكن صوتيهما يشبهان صوتي تاليا .. وبن !
وتساءلت مندهشا : ماذا يفعلان هنا ؟ ولماذا تبعاني ؟ وكيف تمكنا من وصول قبلي ؟! 
وفتحت الباب .. وخطوت الى الداخل .. صرخت : هيه ! أيها الأصدقاء .. هل أنتم هنا ؟! .. لم يرد أحد ..
ودارت نظراتي في الحجرة الواسعة .. وكانت الأشعة الذهبية لشمس ما بعد الظهيرة تتدفق من خلال النافذة ،
ورأيت الموائد الطويلة نظيفة مرتبة .. عليها بعض الأكواب الخالية ! هززت رأسي .. شئ غريب .. لقد سمعت 
أطواتا .. إنني متأكد من ذلك ؟! 
هل يدبر بن وتاليا لي مقلبا للسخرية مني ؟ وهل يختفيان في مكان ما هنا ؟! 
اتجهت بسرعة إلى دولاب كبير وفتحت الباب وأنا أصيح : أمسكت بكما !
لا .. لا يوجد أحد بالداخل ! 
فحصت الدولاب المظلم بدقة .. وأخذت أتساءل .. ما الذي يحدث لي ؟ هل بدأت أتوهم سماع الأصوات .. ربما كان سقوطي من فوق السلم قد أثر في رأسي بأكثر مما تصورت .. 
مددت يدي وجذبت السلسلة لأضئ أنوار الدولاب ورأيت الأرفف على كلا الجانبين مليئة بأدوات الأشغال الفنية 
والتي تصل حتى السقف وحددت مكان اللون الأحمر وبدأت أسحب العلبة ثم توفت سمعت صوت فتاة تضحك !
نظرت خلفي في الحجرة لم أر أحدا ! هتفت قائلا :هيه..أين أنتم ! لا شئ سوى الصمت ! سحبت علبة من اللون الأحمر ، وضعتها تحت ساعدي .. ثم أمسكت علبة أخرى بيدي الخالية ! سمعت الأصوات مرة أخرى ! 
وقلت : إنه عمل صبياني .. أين تختفون ؟ لا إجابة ! قلت لنفسي : ربما كانوا في الحجرة المجاورة .. وضعت علب الألوان على مكتب المدرس .. ثم خرجت إلى البهو .. وقفت أمام الغرفة المجاورة .. مددت رأسي .. ولم 
يكن بها أحد بداخل !
وفتشت الحجرة المواجهة ..كانت خالية أيضا ! أثناء عودتي الى حجرة الهوايات الفنية سمعت الأصوات مرة أخرى بدأ فلبي يدق بعنف .. وشعرت بجفاف في حلقي ! من الذي يلعب معي هذه اللعبة ؟ لقد عاد الجميع الى منازلهم .. والمبنى كله خالي تماما أذن من الذي يفعل هذا ؟ ولماذا عجزت عن اكتشافه ؟
وارتفع صدى صوتي في البهو الواسع بحجراته الموصدة وانا انادي بن ؟ تاليا ؟ هل أنتما هنا؟! 
صمت تام ! أخذت نفسا عميقا وعدت الى حجرة الفنون وقررت أن أتجاهلهم ! ورفعت علب اللون الأحمر ، 
وخرجت الى البهو .. ونظرت حولى بسرعة ، ربما أرى بن وتاليا . ورأيت ظلا يظهر من ؟أحد الأبواب 
المفتوحة ..
فوجئت .. تجمدت .. وصرخت : من..من.. هناك ؟ :eek: 



يتبع .

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 08:59

.... ظهر رجل من وراء الباب ... في يده مكنسة كهربائية ضخمة .. ويرتدي ملابس العمال الرمادية . وقد تدلت سيجارة من فمه ...
إنه عامل النظافة ! تنهدت من أعماقي .. واتخذت طريقي إلى السلم .. وجدت السلالم بسهولة في منتصف الممر .. وبدأت الهبوط عليها
ثم توقفت أمام لوحة كبيرة للإعلانات . واو ... يبدو أنني في مأزق .. قلت لنفسي .. لا أذكر إنني رأيت هذه اللوحة أثناء صعودي !
رفعت عيناي أنظر إلى أعلى السلم حائرا ؟ هل نزلت من طريق مختلف ؟ وهل ستقودني هذه السلالم إلى قاعة الألعاب ؟
لم يكن أمامي سوى خيار واحد .. حملت علب الألوان ..وواصلت النزول ! دهشت حينما .. وجدت درجات السلم تنتهي عند الدور الثاني
دققت النظر ، فاحصا الممر الطويل بحثا عن السلالم أخرى تقودني إلى أسفل لأصل إلى قاعة الألعاب .. ولكني لم أر سوى أبواب الفصول
المغلقة ، وصوفا طويلة من الدواليب المعدنية .. بدأت السير مرة أخرى .. ودقات حذائي ترتفع في الصالة الخالية ، ألقيت نظرة إلى الحجرات التي أمر بجوارها .. صرخت ... واو ... رأيت هيكلا عظميا ينظر إلى عابسا من وراء أحد الأبواب .. ذهلت من الخوف ..
استجمعت قواي ، وهمست : لا بد وان هذه الحجرة هي معمل العلوم .. قلت لنفسي بصوت عالي : تومي .. ما الذي حدث لك ؟!
في الحقيقة أنني لم أتصور أبدا أن تكون المدرسة مخيفة لهذه الدرجة بعد أن تخلو من الجميع .. خاصة لو كانت غير مألوفة لي .. مثل هذه المدرسة ! لا بد وان تاليا وبن مندهشان لان لغيابي .. سوف يتصوران أنني قد ضللت طريقي ...
حسنا .. لقد ضللت الطريق فعلا ! ... ومررت بجوار خزانة كبير ، معروض بها بعض الميداليات اللامعة .. والتذكارات الرياضية
الجميلة .. وتتدلى منها الأعلام بلون فريقنا .. وهي الأحمر والأسود .. ومكتوب عليها (( إلى الأمام يا بيونز)) !
انه اسم فريقنا .. (( بيل فالي بيوتز )) وياله من اسم غريب .. أن (( بيونز )) معناها الثيران الكبير .. أليست الثيران ضخمة وبطيئة
الحركة ؟ واصلت السير . وصلت إلى نهاية الممر .. وكان مغلقا تماما .. ولا يوجد سلالم على الإطلاق!
وأخذت أنادي .. وأنظر حولي .. لا بد من وجود مخرج في مكان ما .. ورأيت بابا ضيقا .. ولكنه كان مغلقا بألواح من الخشب .. مثبته
بمسامير ضخمة ! وقلت لنفسي : لا بد وأنني قد أخطأت عندما تطوعت لإحضار علب الألوان .. أن هذه المدرسة ضخمة وواسعة جدا
وأنا لا أعرف طرقي بها ! ومرة أخرى .. دققت نظري في الممر الطويل .. تقدمت إلى أحد الأبواب .. وانحنيت في اتجاها .. ودفعته
بكتفي .. واندفعت إلى حجرة واسعة ، ضوئها خافت ! وصرخت : آه .... ه .... أين أنا ؟
وخرجت صرختي خافته ومرتعشة ! حملقت في الضوء الخافت الرمادي ! ورأيت مجموعة من الأولاد يحملقون في وجهي !
.... نظر إلى الأولاد بجمود .. جمود شديد .. جمود كالتماثيل ! وهنا أدركت أنهم فعلا تماثيل .. تماثيل لأولاد يزيد عددها عن العشرين !
كان منظرهم يبدو وكأنهم من الجيل القديم ملابسهم مضحكة وكأنهم أبطال أفلام سينمائية قديمة الأولاد يرتدون جاكيتات رياضية ..
وربطة عنق واسعة والبنات يرتدين جاكيتات واسعة الأكتاف ، وتصل الجونلة إلى أسفل القدم ! وضعت علب الألوان على الأرض و تقدمت
بعض الخطوات بحرص شديد ! كانت التماثيل تبدوا و كأنها حقيقية تنبض بالحياة ! واقتربت من التمثال لولد في مثل عمري وتحسست
ملابسه ، إنها من القماش الحقيقي وليست من الحجر أو البلاستك كما يحدث في التماثيل ! كان الظلام يسود الحجرة مما جعل الرؤية غير
واضحة ! مددت يدي إلى جيبي ، وخرجت ولاعتي البلاستك الحمراء أعرف .. طبعا أعرف ... يجب أن لا يكون معي ولاعة ما الذي
يدعوا لوجودها معي ولكن جدي أهداها لي قبل وفاته بأسبوع ولذلك أحملها دائما معي كذكرى من جدي منذ ذلك الوقت أشعلت الولاعة
ورفعت شعلتها إلى وجه الولد ... كان شكل الجلد طبيعيا حتى ذلك الورم الصغير على خده و أثر جرح تحت ذقنه ! أطفأت الولاعة وأعدتها
إلى جيبي ثم لمست وجه الصبي وجدته ناعما وباردا لا بد و إنه مصنوع من نوع من البلاستك اللين ودلكت إصبعي واحدة من عينه
إنها أيضا من البلاستك أو الزجاج وجذبت شعره البني الداكن فإذا به ينزلق في يدي .... باروكه ! بجواره كانت تقف فتاه طويلة رفيعة
ترتدي (( سويتر )) أسود ... وجونلة أيضا سوداء تصل إلى أسفل قدميها نظرت إلى عينيها الداكنة اللامعة ... شعرت إنها تبادلني النظرات
إنها حزينة يبدو عليها الألم الشديد لماذا لا يبتسم أي واحد من هذه التماثيل ! ضغطت على يدها مجرد جبس بارد سألت نفسي ... لماذا تصطف
هذه التماثيل هنا ؟ ومن الذي أخفاهم في هذه الحجرة ؟ هل يمكن أن يكونوا جزءا من مشروع فني ؟ خطوات إلى الوراء ووقع نظري على لوحة
تشبه شواهد القبور ... مثبته على الباب ! وأسرعت عيناي تقرأن الكلمات المكتوبة .....
فصل الدراسي عام 1947
حملقت في الكتابة... قرأتها مرة أخرى !
ثم تحولت بنظراتي إلى الفصل الممتلئ بالتماثيل ...
وإذا بأحدهم يخاطبني قائلا ماذا تفعل هنا ؟! :eek: 






يتبع ...

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 08:59

.... أطلقت صرخة رعب عالية : هاااه ؟! 
وكرر الصوت سؤاله : ماذا تفعل هنا أيها الشاب الصغير ؟ 
طرفت عيناي بشدة ... واستدرت ورائي ! ورأيت السيدة بوردين ... مديرة المدرسة .... تقف في مدخل الباب المفتوح ! 
قلت مترددا : أنت .... أنت لست تمثالا ... أليس كذلك ؟
تحركت بسرعة إلى الدخل الحجرة ، وكانت تحتضن فوق صدرها كراس الملاحظات الخاص بها .. وقالت دون أن تبتسم : لا ....
لست تمثالا ! 
نظرت إلى علبتي الألوان التي ... أحملها وهي تتفحصني بدقة ! 
أتسده بوردين قصيرة جدا .. أطول مني بحوالي بوصة أو اثنين ... وهي ممتلئة الجسم بعض الشىء .... و شعرها أسود مجعد ،
أما وجهها فهو وردي مستدير ... وتبدو دائما و كأنها تشعر بالخجل ...
وقال لي بعض الزملاء أنها سيدة رقيقة ، أما أنا فلم أقابلها لأكثر من دقيقة واحدة في أول يوم التحقت فيه بالمدرسة ...
و الآن .. ها هي تقف بجواري .. وتقول لي بصوت رقيق : تومي ..أعتقد أنك ضللت الطريق ! 
هززت رأسي موافقا ... وقلت هامسا : نعم ... أظن ذلك !
سألتني : إلى أي مكان كنت متجها ! 
قلت : إلى قاعة الألعاب الرياضية ! 
أخيرا ... ابتسمت : إنك بعيد جدا عن هناك ! هذا هو المبنى القديم ... أما قاعة الألعاب فهي في المدرسة الجديدة ... بعيدا 
في الاتجاه الأخر ! 
قلت اشرح لها : لقد نزلت فوق سلم الخطأ ... كنت قادما من الفنون إلى ...
قاطعتني قائلة : حسنا .. أنت عضو في لجنة قاعة الرقص ... دعني أصف لك طريق العودة !
تحولت أنظر إلى التماثيل .. كانت كلها تقف ساكنة .. صامتة .. وكأنها تتابع حديثي مع مديرة المدرسة ! 
سألتها : ما هذا .. ما هذه الغرفة ؟ 
قالت بصوت هامس : أنها قصة حزينة جدا يا تومي .. هؤلاء الأولاد هم أول مجموعة التحقت بالمدرسة !
قلت وأنا أنظر إلى الكتابة فوق الباب : دفعة عام 1947؟
قالت : نعم .... منذ ما يزيد عن خمسين عاما ... كانوا خمسة وعشرون تلميذا و تلميذة ... وذات يوم ... ذات يوم .... اختفوا جميعا !
صدمتني كلماتها .. فسقطت مني علبتي الألوان : هاه؟!!!
واصلت حديثها وهي تنظر إلى التماثيل : اختفوا يا تومي ... في الهواء ... في دقيقة ما ... كانوا في المدرسة ... وفي الدقيقة الثانية 
تلاشوا في الهواء ... جميعا ... إلى الأبد ... ولم يرهم أحد مرة أخرى !
حاولت أن أتكلم ... لكن ... ماذا أقول ؟ كيف يخفى خمسة وعشرين ولدا وبنتا في الهواء ؟
تنهدت السيرة بوردين وقالت : لقد كانت مأساة مروعة ... ولغز خطير .. والآباء ... الآباء المساكين ....
واختنق صوتها .. ثم تنهدت بعمق وقالت : لقد تحطمت قلوبهم وأغلقوا المدرسة ... إلى الأبد ... ثم قامت المدينة ببناء مدرسة 
جديدة بجوارها ... وظلت المدرسة القديمة خالية منذ ذلك اليوم الرهيب !









يتبع ...

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 09:00

سألتها : وهذه التماثيل ؟ 
قالت : لقد صنعها أحد الفنانين من أهل البلدة ... استعان بصورة للفصل الدراسي ... وصورة لكل منهم ليصنع هذه التماثيل كذكرى لهم !
ونظرت إلى الحجرة المليئة بتماثيل الأولاد ... الأولاد الذين اختفوا ! 
وهمست : غريبة ؟!! 
ورفعت علبتي الألوان ... وفتحت السيدة بوردين الباب ! 
خرجت إلى الممر ... وأغلقت السيدة بوردين الباب وراءنا بعناية وقالت : اتبعني !!
وارتفعت طرقات كعب حذائها على أرض الممر ، وهي تسير بسرعة لا تناسب مع حجمها الصغير ، وكنت محتاجا إلى كل قوتي حتى أتمكن من اللحاق بها ، وأنا أحمل العلب الثقيلة في كل يد ...
وتحولها عند أحد الأركان ... وأنا أجري وراءها .. ثم تحولنا عند ركن آخر ... لنصل إلى ممر مضيء ... تلمع جدرانه الصفراء .. وأرضيه البراقة !
قالت السيدة بوردين : هذا هو الطريق الصحيح وأمامك السلالم التي تقودك إلى صالة الألعاب ! 
شكرتها .. أسرعت أجري ! غير قادر على الانتظار حتى أصل إلى قاعة الرياضة ... فقد كنت في غاية اللهفة لسؤال تاليا وبن عن قصة اختفاء
الأولاد! ونزلت السلالم .. دورين كاملين لأصل إلى هدفي ... كل شئ مألوف الآن .. وعبرت طريقي إلى القاعة و أنا أحمل علبتي الألوان ... ودفعت الباب بكتفي ... واندفعت داخلا ! وصحت : هيه ... لقد عدت .. أنا ...
واختفت الكلمات في الحلقي .. رأيت جسدي كل من بن وتاليا ، وقد تمددا ملاصقان للأرض !!
...آ ه ه ه ه ه ... أطلقت صرخة رعب هائلة .. وسقطت مني علبتي الألوان ... واصطدمتا بالأرض في عنف ! 
تعثرت في واحدة منها ، و أنا أسرع ملهوفا إلى صديقاي الجديدان .. صارخا : 
- تاليا ... بن ...
وانطلق الاثنان يقهقهان !
رفعا رأسيهما عن الأرض .. وهما يضحكان .. وفتح بن فمه على اتساعه متظاهرا بأنه يتثاءب ... وقالت تاليا: اشتد بنا التعب من الانتظار .. 
فاستغرقنا في النوم ! 
وضحكا مرة أخرى .. ووقفا على أقدامهما ... أسرعت تاليا إلى حقيبتها تصبغ شفتيها بطبقة من اللون الأحمر ... ونظر إلى بن و هو يضيق عينيه 
وقال : لقد تهت ... فقدت طريقك ... أليس كذلك ؟
قلت حزينا : نعم .. ووقعت في ورطة خطيرة ..
صاح (( بن )) بسعادة : تاليا ، لقد ربحت الرهان ... ومد يده إليها !
صرخت فيهما : ماذا تقول .. هل كنتما تتراهنان على ضياعي ؟! هل تهت ... أم لا ؟ 
قالت تاليا مفسرة : كنا نحاول أن نقطع الملل الشديد الذي كاد يقتلنا !
ومدت يدها تقدم دولارا إلى بن الذي دسه في جيبه ، ثم نظر إلى ساعة الحائط وقال : واو ... لقد تأخر الوقت .. وعدت شقيقي أن أعود إلى المنزل 
في الخامسة تماما !
و أسرع يجمع أدواته في حقيبة الدراسية ، ويحاول ارتداء جاكتته وهو يسرع إلى الباب ... ناديت عليه : هيه ... انتظر .. أريد أن أقص عليك ما حدث لي اليوم ... 
قال وهو يخرج مسرعا : في وقت آخر ...
أخذت أراقب الأبواب وهي تصطفق خلفه.. ثم استدرت إلى تاليا ! 
وقلت : آسف على تأخير ... ولكن ..
قالت وهي مشغولة بوضع شئ من أدوات التجميل حول عينيها : هل رأيت أشياء غريبة في الأدوار العليا ؟ 
كانت تنظر إلى من خلال المرآة الصغيرة المستديرة التي تمسك بها أمام وجهها !
قلت : في البداية ... اصطدمت بفتاة غريبة ... مخيفة ؟ 
قلت : لا أعرف اسمها .. ولكن ضخمة ، و أطول مني ... وشكلها عنيف ... ولها أغرب عنين رماديتين رأيتهما في حياتي ! و ...
سألتني : جريتا ... هل صدمت جريتا ؟
قلت : هل هذا هو اسمها ؟
سألتني : هل ترتدي ملابس سوداء ؟.
قلت : نعم ... أنها هي ... لقد أسقطتها على الأرض ثم سقطت بدوري ! 
حذرتني تاليا : تومي ... احترس منها .. جريتا فتاة خطيرة ! و الآن ... ماذا حدث في الدور العلوي ! 
قلت : لقد سمعت شيئا ... عندما وصلت إلى حجرة الفنون ... سمعت أصواتا ... لأولاد و بنات ... ولكن ... عندما دخلت لم أجد أحدا ! 
فتحت فمها في دهشة ... ثم سألتني : هل ... هل سمعتهم ! هززت رأسي بالإيجاب ! 
- هل سمعتهم حقيقة ؟
قلت : نعم .. ولكن من هم ؟ لقد حرصت على البحث عنهم في كل الدور الثالث ، كنت أسمعهم ... ولكني لم أرهم ... ثم وصلت السيدة بوردين ..
وتوقفت عن الكلام .. عندما رأيت دموعا في عيني تاليا 
سألتها : هيه ... ماذا حدث ؟
لم ترد على ... ولكنها استدارت ... وأسرعت تغادر قاعة الألعاب الرياضية !! :eek: 






يتبع .....

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 09:00

... بعد أيام قليلة ، وقع شجار بين تاليا وجريتا .. تحول تقريبا إلى العنف !
كنا في الفترة المسائية يوم الثلاثاء .. وأثناء الدرس وصلت إلى مستر (( ديفاين )) مدرسنا رسالة من المكتب الرئيسي .. قرأها وغادر الحجرة ..
كنا تقريبا في نهاية اليوم الدراسي .. وقد نال منا الإرهاق والملل .. ولهذا انفجر الجميع في فوضى عارمة وبمجرد أن اختفى مستر ديفاين ... قفز الأولاد .. وأخذوا يجرون حول الحجرة .. وهم يرقصون رقصة غريبة ! 
ولأنني تلميذ جديد ،كنت أجلس في الصف الأخير ، ولم يكن ( بن ) موجودا ، و لأنني لا أعرف أحدا غيره .. فإنني لم أشترك في هذه المشاغبات !
نظرت من النافذة قليلا .. كان يوما خريفيا غائما شديد الرياح ! حولت عيني إلى الداخل .. ورأيت تاليا .. لم تكن متنبهة إلى كل هذا الرقص و اللعب والضحكات العالية .. ولكنها انشغلت بمرآتها الصغيرة وهي تضع طبقة من اللون الأحمر على شفتيها !
بدأت في الوقوف و الاتجاه إليها .. عندما رأيت جريتا تنحني على مكتب تاليا .. وتخطف منها إصبع أحمر الشفاه ! وضحكت جريتا وهي تقول شيئا لتاليا و أمسكت بالقلم بعيدا عن متناولها !
صرخت تاليا في غضب .. وانقضت على القلم . ولكنها لم تستطع أن تمسك به ! لمعت عينا جريتا الرماديتان بالانفعال . وضحكت .. وألقت بالقلم إلى أحد الأولاد عبر الغرفة !
وارتفع صراخ تاليا : أعطني هذا القلم !
وقفت على قدميها .. وفي عينيها نظرات غاضبة ووجهها شديد الشحوب ! 
وبزمجرة وحشية ، انقضت تاليا عبر صفوف المكاتب وحاولت الهجوم على الولد ! ولكنه ضحك .. ودار خلف المكتب ، وقذف بالقلم مرة أخرى إلى جريتا !
واصطدم القلم المعدني بأحد المكاتب ، وسقط بيديها الاثنتين بقوة ! كنت في منتصف الطريق تقريبا إلى مقدمة الحجرة ، عندا رأيت جريتا وتاليا تتصارعان على الأرض .. من أجل قلم أحمر الشفاه .. ونظرت إلى تاليا و أنا أشعر تقريبا بصدمة ! ماذا يحدث ! لماذا تقاتل بكل هذه الشراسة ؟ ... إنه مجرد قلم من الأقلام التجميل ! 
وهتف بعض الأولاد مهللين ، عندما وقفت جريتا ، وهي ترفع القلم عاليا ! في قبضتها الضخمة ! وصرخت تاليا .. وقفزت وراءه .. ولكن جريتا أبعدته عنها .. ورفعته أمام وجهها ، ثم رسمت به وجها ضاحكا فوق جبين تاليا .. وامتلأت عينها تاليا بدموع .. لاحظت أنها على وشك الانهيار ! 
لم أكن أعلم في الحقيقة السبب وراء قتالها الشرس من أجل هذا القلم .. ولكني قررت أن أفعل شيئا من أجلها ! إنه الوقت المناسب للبطل تومي فريزر !
وقلت لجريتا غاضبا : هيه .. أعيدي إليها هذا القلم ! أخذت نفسا عميقا .. وتقدمت خطوات في اتجاه جريتا .. لألقنها درسا ...
... كانت جريتا ترفع بالقلم عاليا فوق رأسها .. وتدفع بيدها الأخرى تاليا بعيدا .. قلت مصرا .. محاولا أن أبدو شرسا : أعيدي إليها قلمها .. ما تفعلينه لا يضحك أحدا .. وقفزت ... وأمسكت باليد التي تقبض على القلم ! 
واستعملت يداي الاثنتين لأخلص القلم من يدها ! في هذه اللحظة بالذات ... وصل مستر ديفاين ! صاح : ماذا يحدث هنا ؟! أنزلت يدي من قبضة جريتا ... وسقط قلم الأحمر على الأرض ... وانزلق أسفل مكتب تاليا .. والتي صرخت صرخة ضعيفة وهي تغوص وراء !
تحرك مستر ديفاين إلى مقدمة الحجرة بسرعة و سأل : ماذا يحدث هنا؟! 
تومي .. لماذا تقف في هذا المكان ؟ لماذا تقف في هذا المكان ؟ لماذا تركت مكتبك ؟ من وراء نظارته ذات الزجاج السميك .. كانت عيناه تشبهان كرة التنس الكبيرة ! قلت : إنني .. إنني كنت أحضر شيئا ! هتفت تاليا : لقد كان يساعدني .. نظرت إليها .. تبدوا شديدة الهدوء بعد أن حصلت على قلم الشفاه ! بينما كان قلبي يدق يعنف ! كالمجنون ! قال مستر ديفاين : اجلسوا في أماكنكم جميعا .. ألا يمكن أن أتغيب دقيقتين دون أن تحدث كل هذه الفوضى ! وركز نظراته على جريتا ! مرت ثوان قبل أن يعود كل إلى مكانه .. ونظر مستر ديفاين إلى الساعة ثم قال : مازال أمامنا عشرون دقيقة ولدي بعض الأوراق يجب أن أراجعها .. لذلك أرجو أن تقضوا هذا الوقت في قراءة هادئة ! وانقضى بعض الوقت في تحريك المقاعد .. وفتح الأدراج .. وتجهيز كتب القراءة .. قبل أن يسود السكون مرة أخرى ! كنت أقرأ كتاب القصص القصيرة للكاتب براديبورى .. استعدادا لامتحان القراءة .. وعادة لا أحب قصص الخيال العلمي .. ولكن هذه القصص كانت جيدة ومشوقة .. وتتميز بالنهايات المفاجئة ...والتي أحبها فعلا 
قرأت صفحتين .. وفجأة ... سقط الكتاب من يدي .. فقد سمعت صوتا ... صوتا رقيقا .. ولكنه قريب جدا .. كان صوت فتاة تنادي : من فضلك ساعدني .. ساعدني ! ذهلت .. أغلقت الكتاب .. ونظرت حولي .. 
- من قال هذا ؟
- ونظرت إلى تاليا .. هل هي التي كانت تتكلم ! لا .. كان وجهها مدفونا في الكتاب .
- ساعدني ... من فضلك .. سمعت صوت الفتاة تتوسل مرة أخرى ! 
نظرت حولي .. لا أحد هنا ! قلت بصوت جاء مرتفعا رغما عني : هل سمع أحدكم شيئا ؟! 
رفع مستر ديفاين عينيه عن أوراقه وقال : تومي .. ماذا تقول ؟ 
قلت : هل سمع أحدكم صوتا يطلب النجدة ؟ ضحك بعض الأولاد .. ونظرت تاليا نحوي عابسة ! 
قال مستر ديفاين : لم أسمع شيئا !
قلت بإصرار : صدقني ... لقد سمعت صوت فتاة كانت تقول من فضلك ساعدني ! 
قال مستر ديفاين آسفا : أنك مازلت صغيرا على هذه الأوهام ! 
وضحك بعض الأولاد .. ولم أرى سببا ويدعوا لذلك تنهدت ، والتقطت الكتاب .. انتظرت رنين جرس الانصراف .. كنت أتعجل مغادرة الحجرة !
أخذت أقلب صفحات الكتاب ، بحثا عن صفحات التي توقفت عندها ..
لكن ... وقبل أن أعثر عليها .. سمعت صوت الفتاة مرة أخرى ! 
رقيق .. وقريب ... لكنه شديد التعاسة ! 
- ساعدني ..من فضلك ... من فضلك ليساعدني أي شخص ... ساعدني ! :بكاء: 








يتبع ..

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 09:00

....ليلة الحفلة الراقصة بالمدرسة ....ذهبنا بن وتاليا وأنا موعد البدء بساعة ... كان علينا القيام بوضع اللمسات الأخيرة على ديكور قاعة الألعاب المخصصة للحفل ! والتي تحولت الآن إلى قاعة للرقص !
كنا قد قمنا بعمل عظيم ..ووزعنا الزينات بشكل رائع ! وضعنا لوحات كبيرة في البهو خارج القاعة .. ولوحتين في الداخل تحملان عبارات ((حفل بيل فالي الراقص )) و (( مرحبا بالجميع )) ! 
وعلقنا على عامودي كرة السلة مجموعة كبيرة من البالونات الجميلة ، وطبعا كلها باللون الأسود والأحمر .. ووزعنا شرائط من الورق بنفس اللونين على الحائط والدواليب ! وقضينا تاليا وأنا أياما في الرسم لوحة ضخمة لثور يرفع يديه بعلامة النصر .. ومكتوب عليها بحروف حمراء وسوداء .. الفوز للفريق ! ولم نكن تاليا أو أنا فنانين موهوبين ، وظهر الثور بعيد الشبه عن الصور التي رأيناها في المكتب .. وعلق عليها بن بأنها تشبه البقرة المريضة بمرض قديم .. ولكننا علقنا اللوحة على كل الحال ! نظرت إلى ساعة الحائط .. كانت السابعة والنصف .. وقد تحددت الثامنة لبدء الحفل الرقص ! وسألت : متى صل الفرقة الموسيقية ؟
أجابت تاليا : في أي لحظة من الآن .. من المفروض أن يخضروا مبكرا للاستعداد ! وكان بعض الأولاد قد كونوا فرقة موسيقية أطلقوا عليها اسم (( جرنت )) وهي فرقة غريبة تتكون من خمسة أفراد يعزفون على الجيتار .. ولاعب واحد يعزف على الطبلة ! وبعض الزملاء يؤكدون أن ثلاثة من اللاعبين الخمسة لا يعرفون العزف إطلاقا .. لكن السيدة بوردين طلبت منهم أعداد بعض الفقرات خصيصا للحفل !
دفعت السيدة بوردين الباب المزدوج للقاعة . وتقدمت إلى الداخل .. لم أتعرف عليها في البداية . كانت ترتدي زيا رائعا من اللون الأحمر الزاهي والخاص بالحفلات المسائية .. وقد رفعت شعرها الأسود عاليا في ضفيرة فوق رأسها ، وقد زينته بشرائط فضية جميلة ! نظرت حولها في القاعة .. وأسرعت إلينا .. وقالت : عمل رائع .. خيالي أيها الأولاد ! 
شكرناها بدورنا !
ثم قلت : آه .. ولكن مازال أمامنا الكثير من الأعمال يجب أن نقوم بها .. لوحة للأبواب وبعض البالونات هنا .. وهناك ..
ضحكت السيدة بوردين وقالت : إنك متوتر بعض الشيء ! اهدأ يا تومي .. وإلا لن تعيش حتى بداية الحفل ! أجبرت نفسي على الابتسام وقلت : إنني بخير ! ، ولكن .. هل كنت أدري أنني حقا وبعد كل ما فعلت .. لن أرى أبدا الحفل الراقص ! 





يتببببببببببببببببع ...

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 09:01

وصلت الفرقة الموسيقية .. ومنذ لحظة وصولها ، أحدثت أكبر قدر من الضجيج وهي تتخذ أماكنها في المكان المعد لها .. وتضع فيه آلاتها.. وكان عازفو الجيتار الخمس من الأولاد .. أما قارعة الطبل .. فهي جريتا .. عندما رأيتها وهي تدفع طبلتها أمامها وتعبر القاعة تذكرت على الفور موقعة أحمر الشفاه والتي وقعت يوم الثلاثاء الماضي ..
يومها .. وبعد نهاية الدراسة .. سألت تاليا عن سبب ما حدث .. وقلت : لماذا كنت بهذا الجنون ؟ 
قالت بإصرار : لا .. لست أنا المجنونة .. ولكنها جريتا .. إنها تتصور لأنها قوية وضخمة أن من حقها أن تستولى على أي شئ تريده !
قلت : حقيقة أنها شخصية غريبة ... ولكنك ...
قاطعتني : إني أحب هذا القلم بالذات .. إنه قلمي المضل .. لماذا أتركها تأخذه ؟ 
والأن .. كانت جريتا بملابسها السوداء مع بقية أعضاء الفرقة الموسيقية وهم يضحكون ويدفعون بعضهم بعضا .. ويقذفون بحقائب الموسيقى هنا وهناك ... 
ورأيت جريتا ، وأحد لاعبي الجيتار يتظاهرون بالقيام بمبارزة .. يستعملان الجيتار بدلا من السيوف .. وبقية الفرقة تضحك وتشجعهم بالهتاف والتهليل 
ورفعت جريتا الجيتار في مواجهة اللاعب الآخر ، الذي يرفع بدوره جيتاره .. وبدأ في المبارزة .. وصرخت : لا .. توقف ! 
لكن صرختي جاءت متأخرة !
مزق جيتار جريتا اللوحة الكبيرة التي تعلن عن (( حفل بل فالي الراقص )) ... وقطعها إلى نصفين !
وأطلقت زمجرة عالية ، و أنا أرى جزئي اللوحة الكبيرة وهما يسقطان على الأرض ! وفي الجهة الأخرى ، رأيت الوجهين الحزينين ... تاليا وبن ! 
قالت جريتا : إنني آسفة ... ثم انفجرت ضاحكة ! و أسرعت أرفع جزءا من اللوحة .. وورائي بن وتاليا ! صرخت : ماذا سنفعل لقد دمروها تماما !
هزت تاليا رأسها وقالت : لا يمكن أن نتركها على الأرض هكذا ! اقترحت : هل يمكن أن نلصقها ببعضها ! قال بن : فعلا يمكن أن نقوم بلصقها هيا تعال معي يا تومي ! وأخذ يدفعني أمامه ! سألته : إلى أين ؟ 
أجاب وهو يدفعني لأجري معه للخروج من الباب إلى الحجرة الفنون طبعا ! حدثت بن قائلا : لا أذن أن لدينا وقتا كافيا لإصلاح اللوحة ! قال : أطمئن سوف نسرع ! قلت محتجا : لكن قاعة الفنون بعيدة في الدور الثالث نحتاج للوصول والعودة إلى ... قال بن : اهدأ لن نحتاج إلى الكثير من الوقت لو توقفت عن الشكوى هيا دعنا نذهب ! كان بن محقا وبدأت أقطع البهو جريا بينما تتدفق الأولاد إلى القاعة علينا أن نسرع ! وسمعته ينادي : هيا .... تومي لا تذهب من هنا أنه طريق خطأ ! قلت له : أنني أعرف طريقي جيدا لقد ذهبت منه في المرة السابقة جريت إلى نهاية البهو ، ووصلت إلى الركن وصاح بن : تومي توقف ! قلت له : أنه من هنا وهو طريق الأسرع إنني متأكد تماما ! ولكنني كنت مخطأ ليتني استمعت إلى بن بعد لحظات انتهى البهو عند حائط مغلق ! وصرخ بن ، وقد تقطعت أنفسه ... هل رأيت ؟ ماذا حدث لك ؟ أن السلالم إلى الجهة الأخرى ! قلت له : حسننا لقد ارتكبت خطأ 
كنت أريد أن أسرع ! هذا كل شئ ! قال بغضب : لم تكن تعرف إلى أين أنت ذاهب ! لست أدري كيف مشيت ورائك ! كان غاضبا شديد الغضب وأخذ يضرب الحائط بقبضتيه 
- هيه ..... صرخنا في وقت واحد كان الحائط مصنوعا من ألواح خشبية قديمة تحطمت تحت قبضة بن ، ووقعت على الأرض ووقع بن فوقها ! 
- أوه ... انحنين لأساعده ومددت رأسي إلى الصلة المظلمة وقلت : يبدوا أن هذا هو مبنى المدرسة القديم ... المبنى الذي أغلقوه ! كان بن يتأوه ... ويتذمر ... ويدلك ركبته .... قال : لقد جرحت ركبتي ، هذه الألواح الخشبية هي السبب .. أظن إنها تنزف ! تقدمت خطوات في الصالة المظلمة وقلت لقد أغلقوا هذه المدرسة منذ خمسين عاما ربما كنا أول من يدخلها منذ ذلك الوقت ! قال بن ساخرا وهو مازال يدلك ركبته : ذكرني أن أسجل ذلك في مذكرتي والآن هل سنذهب إلى قرفة الفنون .. أم لا ؟ لم أستطع الإجابة عليه كان هناك عند الحائط شيئا جذب نظري تقدمت إليه قلت هيه بن أنظر أنه مصعد ! قام ليلحق بي وهو يتساءل : إيه ؟ ماذا ؟
قلت له : هل تصدق ؟ كان لديهم مصعد في المدرسة القديمة ! ضغطت على أزرار في الحائط ولدهشتي الشديدة وجدت الباب يتحرك وينفتح مصراعيه ، مددت رأسي رأيت مصباحا مغطى بغبار يتدلى من السقف ويرسل ضوءا باهتا داخل المسعد المعدني ! 
صاح بن : أنه يعمل ! قلت أشجعه : هيا تستقله إلى الدور الثالث لماذا نصعد السلالم وأمامنا المصعد ! تراجع بن إلى الخلف ولكني قبضت على كتفه ودفعته إلى الداخل ، ودخلت وراءه ! قلت : عظيم .. ألم أقل لك إنني أعرف الطريق ! نظر بن حوله بعصبية .. داخل العربة الرمادية الضيقة وقال : من الأفضل ألا نفعل ذلك ! قلت : ما الذي يمكن أن يحدث ؟! وأخذت الأبواب تغلق في سكون !!! :eek: 



يتبع .........

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 09:02

سألني بن وهو ينظر إلى سقف المصعد : هل نتحرك ؟ قلت : بالطبع لا ... فنحن لم نضغط على أزرار التشغيل ! ومددت يدي ، ضغطت على زرار يحمل رقم 3 بخط أسود كبير وأنا أقول لبن : ماذا حدث ؟ لماذا تشعر بكل هذه العصبية .. نحن لا نقوم بعمل خاطئ إننا لا نسرق بنكا أو شيئا مثل هذا كل ما فعلناه إننا ركبنا المصعد توفيرا للوقت قال : ولكن عمر المصعد خمسين عاما قلت : وما الخطأ في ذلك ؟!! 
قال في صوت رقيق : الخطأ إننا لا نتحرك يا صديقي ؟ ضغطت الزرار مرة أخرى وركزت سمعي انتظارا لسماع صوت حركة المصعد ! صمت تام ... قال بن : هيا بنا نخرج من هنا ... كان من الخطأ أن نقوم بهذه المحاولة ! ضغطت على الزرار مرة أخرى ... لا شيء ... ضغطت على الزرار رقم 2 ... قال بن : إننا نضيع الوقت .. لو أننا صعدنا السلالم جريا ... لكنا لآن قد وصلنا .. بدأ حاليا حفل الرقص ... ومازالت اللوحة ممدودة فوق الأرض ! أخذت أضغط على الزرار مرة أخرى ... رقم 3 ، ثم رقم 2 .... ولكن .... لا صوت ... ولا حركة!
وشعرت بجفاف في حلقي ... وألم في معدتي ! لماذا لا نتحرك ؟ ضغطت على جميع الأزرار مرة أخرى ... ثم ضربتهم بقبضتي ! جذب بن يدي بعيدا ... وقال باحتقار : محاولة عظيمة يا بطل ... كفى هذا ... دعنا نخرج من هنا ... لا أريد أن يفوتني الحفل كله! قلت موافقا وأنا غير سعيد : حسنا ... ليكن ... نظرت إلى لوحة الأزرار ! سأل بن بصبر نافذ : ماذا حدث الآن ؟!! قات : إنني ... أنني لا أجد زرارا لفتح الباب ! دفعني من طريقه ... وحملق في اللوحة ... ثم ... بدأنا بتفحصها سويا ! وصرخ بن : كيف سنخرج من هنا ؟ قلت له : لا داعي للخوف ... سنفتح الباب ! قال بصوت غاضب : ولماذا لا نخاف ؟ قلت : لأنني أريد أن أكون أنا أول من يخاف تصورت أنه سيضحك لهذه النكتة ... ويشعر بالهدوء ... وعلى كل حال فهو دائما يطلق النكات ... 
ولكنه لم يبتسم ... وظلت نظراته معلقة بالباب ! وعدت أضغط على الأزرار مرة أخرى ... لكن .. لا شيء ... سيكون تام ... لم يصدر صوت حتى للأزرار ... اتسعت عينا بن ، وكادت تخرج من وجهه ... كور يديه ووضعهما حول فمه ... وصرخ : النجدة .. ألا يسمعنا أحد ... ساعدونا ؟!! 
صمت ! 
ثم .. لاحظت وجود زرارا أحمر اللون فوق لوحة الأزرار .. قلت مشيرا إليه : بن ..انظر ! صاح سعيدا : إنه زرار الطوارىء ! هيا يا تومي .. اضغط عليه .. سوف يطلق صفارة إنذار .. سيسمعها شخص ما .. ويأتي لينجدنا ! وضغطت على الزرار الأحمر ... ولم تنطلق أشارة الإنذار ! لكن المصعد بدأ في الحركة ... سمعت صوت الآلات .. وارتعشت الأرض تحت أقدامنا ! 
وصاح بن فرحا : نحن ... نحن نتحرك ! وهتفت بدوري سعيدا ! لكن المصعد اهتز بقوة ... واصطدمت بجداره ... وصرخت : آه ... آه .. 




يتبع ..........

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥SÎĻÈη⊥ ªSSªSSÎη
أوتوكاجي
أوتوكاجي
avatar

عدد المساهمات : 541
الخبرة : 4618
تاريخ التسجيل : 18/07/2013
العمر : 20
الموقع على الخريطة الموقع على الخريطة : قرية اوتو

مُساهمةموضوع: رد: مدرسة الاشباح!!!   السبت 20 يوليو 2013, 09:02

سألني بن وهو ينظر إلى سقف المصعد : هل نتحرك ؟ قلت : بالطبع لا ... فنحن لم نضغط على أزرار التشغيل ! ومددت يدي ، ضغطت على زرار يحمل رقم 3 بخط أسود كبير وأنا أقول لبن : ماذا حدث ؟ لماذا تشعر بكل هذه العصبية .. نحن لا نقوم بعمل خاطئ إننا لا نسرق بنكا أو شيئا مثل هذا كل ما فعلناه إننا ركبنا المصعد توفيرا للوقت قال : ولكن عمر المصعد خمسين عاما قلت : وما الخطأ في ذلك ؟!! 
قال في صوت رقيق : الخطأ إننا لا نتحرك يا صديقي ؟ ضغطت الزرار مرة أخرى وركزت سمعي انتظارا لسماع صوت حركة المصعد ! صمت تام ... قال بن : هيا بنا نخرج من هنا ... كان من الخطأ أن نقوم بهذه المحاولة ! ضغطت على الزرار مرة أخرى ... لا شيء ... ضغطت على الزرار رقم 2 ... قال بن : إننا نضيع الوقت .. لو أننا صعدنا السلالم جريا ... لكنا لآن قد وصلنا .. بدأ حاليا حفل الرقص ... ومازالت اللوحة ممدودة فوق الأرض ! أخذت أضغط على الزرار مرة أخرى ... رقم 3 ، ثم رقم 2 .... ولكن .... لا صوت ... ولا حركة!
وشعرت بجفاف في حلقي ... وألم في معدتي ! لماذا لا نتحرك ؟ ضغطت على جميع الأزرار مرة أخرى ... ثم ضربتهم بقبضتي ! جذب بن يدي بعيدا ... وقال باحتقار : محاولة عظيمة يا بطل ... كفى هذا ... دعنا نخرج من هنا ... لا أريد أن يفوتني الحفل كله! قلت موافقا وأنا غير سعيد : حسنا ... ليكن ... نظرت إلى لوحة الأزرار ! سأل بن بصبر نافذ : ماذا حدث الآن ؟!! قات : إنني ... أنني لا أجد زرارا لفتح الباب ! دفعني من طريقه ... وحملق في اللوحة ... ثم ... بدأنا بتفحصها سويا ! وصرخ بن : كيف سنخرج من هنا ؟ قلت له : لا داعي للخوف ... سنفتح الباب ! قال بصوت غاضب : ولماذا لا نخاف ؟ قلت : لأنني أريد أن أكون أنا أول من يخاف تصورت أنه سيضحك لهذه النكتة ... ويشعر بالهدوء ... وعلى كل حال فهو دائما يطلق النكات ... 
ولكنه لم يبتسم ... وظلت نظراته معلقة بالباب ! وعدت أضغط على الأزرار مرة أخرى ... لكن .. لا شيء ... سيكون تام ... لم يصدر صوت حتى للأزرار ... اتسعت عينا بن ، وكادت تخرج من وجهه ... كور يديه ووضعهما حول فمه ... وصرخ : النجدة .. ألا يسمعنا أحد ... ساعدونا ؟!! 
صمت ! 
ثم .. لاحظت وجود زرارا أحمر اللون فوق لوحة الأزرار .. قلت مشيرا إليه : بن ..انظر ! صاح سعيدا : إنه زرار الطوارىء ! هيا يا تومي .. اضغط عليه .. سوف يطلق صفارة إنذار .. سيسمعها شخص ما .. ويأتي لينجدنا ! وضغطت على الزرار الأحمر ... ولم تنطلق أشارة الإنذار ! لكن المصعد بدأ في الحركة ... سمعت صوت الآلات .. وارتعشت الأرض تحت أقدامنا ! 
وصاح بن فرحا : نحن ... نحن نتحرك ! وهتفت بدوري سعيدا ! لكن المصعد اهتز بقوة ... واصطدمت بجداره ... وصرخت : آه ... آه .. 




تمت..........

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مدرسة الاشباح!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبطـال الأنمــي :: القسم العام :: قسم الروايات والقصص-
انتقل الى: